خليل الصفدي

105

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

إلى ربّك المنتهى ( 53 / 42 ) قال : إذا بلغ الكلام إلى اللّه تعالى فأمسكوا ، فأمسكا « 1 » عن القول في اللّه والتفكّر فيه حتى ماتا ، هذا قول الورّاق . ( 1586 ) محمد بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . كان فصيحا شاعرا هرب من بني العباس إلى أن ظهر بخراسان فأضرمها نارا فاعتنى المهدي بأمره فرغب اليه في أن يرجع إلى الطاعة فقال : ابعد ان قتلوا اعلام سادتنا * وجرّعونا كئوس الحتف والذلّ وقد شهرت حسام اللّه مبتغيا * في الأرض ما ضيّعوا من سيرة العدل أعطي يدي لأناس قطّعوا رحمي * هذا لعمرك منّي غاية الجهل فبلغت الأبيات المهديّ فحمي واغتاظ وشدّ في طلبه حتى ظفر به وقتل وحمل رأسه اليه فقال المهدي : لا حول ولا قوة الّا باللّه العلي العظيم لن ينتفع بها الّا بعد ما تقطّع ، ولم يعقب هذا محمد وسيأتي ذكر والده عليّ وذكر والده المثلّث وجدّه المثنّى وجدّ أبيه السبط كلّ منهم في مكانه وله أخ يسمّى حسينا . ( 1587 ) « محمد الجواد » محمد بن علي هو الجواد بن الرضا « 2 » بن الكاظم موسى بن الصادق جعفر رضي اللّه عنهم . كان يلقّب بالجواد وبالقانع وبالمرتضى وكان من سروات آل بيت النبوّة زوّجه المأمون بابنته وكان يبعث إلى المدينة في كلّ عام بأكثر من الف ألف درهم . توفي ببغداذ شابّا طريّا بعد وفاة المأمون سنة عشرين ومأتين وقد قدم على المعتصم فأكرمه وأجلّه وقبره عند قبر جدّه موسى ، وكان من الموصوفين بالسخاء ولذلك لقّب الجواد ، وهو أحد الأئمة الاثني عشر ، ومولده سنة خمس وتسعين ومائة ، ولما

--> ( 1 ) في الأصل : فأمسكنا ( 2 ) تاريخ بغداد 3 ص 54 ، وفيات الأعيان 1 ص 570